هذه دعوتنا

الموقع الرسمي للكاتب الإسلامي سيد مبارك
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورالمنشوراتس .و .جبحـثالتسجيلدخول





الزوار من 4/2018
Hit Counter
صفحات الشيخ علي الانترنت












لرؤية الموقع بشكل مثالي استخدم متصفح
" برنامج فايرفوكس"


بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
من مؤلفات الشيخ المنشورة






من روائع مؤلفات الشيخ








شاطر | 
 

 يوم عاشورا وأحكام هامة لتصحيح المفاهيم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشيخ سيد مبارك

avatar


مُساهمةموضوع: يوم عاشورا وأحكام هامة لتصحيح المفاهيم   الخميس 1 مارس 2018 - 11:36

يوم عاشورا وأحكام هامة لتصحيح المفاهيم
إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، مَن يهدِه الله فلا مضلَّ له، ومَن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلوات ربي وسلامه عليه، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد..
ثبت في فضل يوم عشوراء عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: «قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء فقال: ما هذا؟ قالوا: هذا يوم صالح، هذا يوم نجَّى الله بني إسرائيل من عدوهم فصامه موسى، قال: فأنا أحقُّ بموسى منكم، فصامه وأمر بصيامه» (رواه البخاري 1865).
قلت: وقد كان من فضل هذا اليوم أن النبي كان يتحري صيامه ويأمر بصيامه لما له من أجر عظيم فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "ما رأيتُ النبي صلى الله عليه وسلم يتحرّى صيام يوم فضله على غيره إلاَّ هذا اليوم يومَ عاشوراء، وهذا الشهر يعني شهر رمضان" (رواه البخاري 1867).

ثواب يوم عاشوراء:
بين لنا النبي صلى الله عليه وسلم فضل صيام هذا اليوم كماذكرنا أنفاً وكذلك ما فيه من ثواب عظيم فقد قال-صلي االله عليه وسلم: «صيام يوم عاشوراء، إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله» (رواه مسلم 1976) فمن منا لايريد هذا الثواب بصيام يوم واحد يكفر ذنوب سنة ماضية وسنة مقبلة

مخالفة اليهود في عبادتهم:
من المعلوم أن النبي يحرص علي مخالفة اليهود ليتميز المسلمين عنهم في عبادتهم في كثير من المسائل وفيما يخص يوم عاشوراء أمر بمخالفتهم
فقال«لئن عشتُ إلى قابل لأصومنَّ التاسع».فقد كانوا يصومون يوم العاشر فقط.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: نهى صلى الله عليه وسلم عن التشبه بأهل الكتاب في أحاديث كثيرة مثل قوله في عاشوراء:«لئن عشتُ إلى قابل لأصومنَّ التاسع». (الفتاوى الكبرى ج6 سد الذرائع المفضية إلى المحارم).
وروي عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما بلفظ: «صوموا التاسع والعاشر، خالفوا اليهود»ولقد قال الإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله-: "فإن اشتبه عليه أول الشهر صام ثلاثة أيام، وإنما يفعل ذلك ليتيقن صوم التاسع والعاشر"،قال ابن القيم -رحمه الله- "مراتب الصوم ثلاثة: أكملها أن يصام قبله يوم وبعده يوم، ويلي ذلك أن يصام التاسع والعاشر، وعليه أكثر الأحاديث، ويلي ذلك إفراد العاشر وحده بالصوم(زاد المعاد - ج2/ 76)
وهنا اشكال نطرحه فيوم عاشوراء يوافق يوم السبت وهو يوم تعظمه اليهود ومن المعلوم أنه ورد النهي صيام السبت أو الجمعة منفرداً وأنه ينبغي صيام يوما معه قبله أو بعده وعدم تخصيصه بالصيام منفرداً إلا في فريضة والسؤال هل يصح لمن اراد صيامه منفردا أي يوم السبت دون يوم قبله أو بعده؟
الجواب لشيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله-قال: صيام يوم عاشوراء كفّارة سنة ولا يكره إفراده بالصوم.. (الفتاوى الكبرى ج5).اهـ
وسبب ذلك أننا مأمورين بصيامه بأمر النبي -صلي الله عليه وسلم-فضلاً عن حثه علي المخالفة بصيام يوماً معه ومع ذلك يجوز صيامه منفردا
قال البهوتي رحمه الله: ويكره تعمد إفراد يوم السبت بصوم لحديث عبد الله بن بشر عن أخته: "لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم" (رواه أحمد بإسناد جيد والحاكم وقال: على شرط البخاري) ولأنه يوم تعظمه اليهود ففي إفراده تشبه بهم..إلي أن قال: إلا أن يوافق يوم الجمعة أو السبت (عادة) كأن وافق يوم عرفة أو يوم عاشوراء وكان عادته صومهما فلا كراهة؛ لأن العادة لها تأثير في ذلك (كشاف القناع ج2 باب صوم التطوع).
والبعض يعترض لعدم وجود الدليل في صيام يوم قبله ويوم بعده كما أن حديث ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (صُومُوا يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، وَخَالِفُوا فِيهِ الْيَهُودَ ، صُومُوا قَبْلَهُ يَوْمًا أَوْ بَعْدَهُ يَوْمًا). مختلف فيه فحسنه الشيخ أحمد شاكر ، وضعفه الالباني وغيره لضعف محمد بن أبي ليلى ويري ابن العثيمين جواز صيام يوم قبله وبعده احتياطا عند الاختلاف في الرؤية ليحصل له التأكيد بصيام التاسع والعاشر وقال بذلك غيره والحمد لله الأمر واسع فمن صام الجمعة والسبت نقول له أحسنت ومن صام السبت فقط لأنه وافق أمر من النبي فصيامه صحيح وغير مكروه ومن صام يوم عاشوراء ويوم قبله ويوم بعده علي سبيل الاحتياط لليوم العاشر ، لاختلاف الرؤية ولا يُدرى أي يوم بالضبط هو اليوم العاشر ، فإذا صام المسلم التاسع والعاشر والحادي عشر فقد تحقق من صيام عاشوراء ،ونقول رداً علي ضعف الحديث المختلف فيه إن كان الحديث حسناً كما قال بعض أهل العلم فهو فضل من الله تعالي ، وإن كان ضعيفاً ، فالحديث الضعيف مما يتسامح فيه العلماء ، فهو ليس حديثاً مكذوباً أو موضوعاً ، ولأنه في فضائل الأعمال ، لا سيما قد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم الترغيب في الأكثار من الصيام في شهر المحرم ، فقال:صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ) رواه مسلم (1163) والله أعلم وأحكم

بدع عاشوراء :
أهل البدع هم لصوص فرحة المسلمين في كل مناسبة يريدون سرقة تمسكهم بالسنة الصحيحة ومتابعتهم لنبيهم-صلي الله عليه ع وسلم- وأغراقهم في البدع والخرفات والأوهام فتجدهم يغرقون الأمة بسلسلة من الأحاديث الموضوعة والمكذوبة عن رسول الله في كل مناسبة وفي يوم عاشوراء تجد احاديث يتداولها العامة بجهل بحقيقتها علي سبيل المثال: حديث موضوع "من وسع على عياله يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر سنته"،أو حديث "من اكتحل بالإثمد يوم عاشوراء لم يرمد أبداً "،أو حديث "من أفطر عنده يوم عاشوراء فكأنما أفطر عنده جميع أمة محمد صلى الله عليه وسلم" وغير ذلك كثير وكلها باطلة أو مكذوية لايصح فيها إلا ماثبت عنه بصيامه وذكرنا بعضها هنا .
وهاهي بعضاً من تحذيرات أهل العلم الثقات من أهل السنة والجماعة:
قال الإمام ابن القيم الجوزية رحمه الله تعالى:
أحاديث الاكتحال يوم عاشوراء، والتزين والتوسعة والصلاة فيه، وغير ذلك من فضائل، لا يصح منها شيء، ولا حديث واحد، ولا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه شيء، غير أحاديث صيامه، وما عداها فباطل.
ثم قال:
وأهل السنة يفعلون فيه، ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم من الصوم، ويجتنبون ما أمر به الشيطان من البدع. اهـ.المنار المنيف 1/111- 112.
وقال الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى:
وكل ما روى في فضل الاكتحال في يوم عاشوراء، والإختضاب، والاغتسال فيه، فموضوع لا يصح.... إلي أن قال:
وأما اتخاذه مأتمًا، كما تفعله الرافضة، لأجل قتل الحسين بن علي رضي الله عنهما فيه، فهو من عمل من ضل سعيه في الحياة الدنيا، وهو يحسب أنه يحسن صنعًا، ولم يأمر الله ولا رسوله باتخاذ أيام مصائب الأنبياء وموتهم مأتمًا، فكيف بمن دونهم؟ اهـ.لطائف المعارف 1/ 58- 60.
وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى:
أما إظهار الفرح في ليلة السابع والعشرين من رجب، أو في ليلة النصف من شعبان، أو في يوم عاشوراء، فإنه لا أصل له، ويُنهى عنه، ولا يحضر إذا دُعي الإنسان إليه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: إياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة....ثم أضاف- رحمه الله-:
وأما يوم عاشوراء، فإن النبي صلى الله عليه وسلم سُئل عن صومه، فقال: يكفر السنة الماضية التي قبله. وليس في هذا اليوم شيء من شعائر الأعياد، وكما أنه ليس فيه شيء من شعائر الأعياد، فليس فيه شيء من شعائر الأحزان أيضاً، فإظهار الحزن وإظهار الفرح في هذا اليوم، كلاهما خلاف السنة، ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا صومه، مع أنه عليه الصلاة والسلام أمر أن نصوم يوماً قبله، أو يوماً بعده، حتى نخالف اليهود الذين كانوا يصومونه وحده. اهـ.فتاوى نور على الدرب 19/ 91-90.
قلت: ولا يخفي مايفعله الشيعة في هذا اليوم من منكرات كضرب الصدور ، ولطم الخدود ، وضرب أنفسهم بالسلاسل على الأكتاف ، وشج الرؤوس بالسيوف وبغير السيوف وإراقة الدماء دون سبب شرعي اللهم إلا العقيدة الفاسدة التي يعتنقوها الصحابة لم تفعل هذا لموت أحد ولا رسول الله-صلي الله عليه وسلم-، مع أن المصيبة بموت رسول الله -صلى الله عليه وسلم أعظم- من موت الحسين رضي الله عنه .
قال الحافظ ابن كثير رحمه الله : " فكل مسلم ينبغي له أن يحزنه قتله – أي الحسين- رضي الله عنه ، فإنه من سادات المسلمين، وعلماء الصحابة وابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم التي هي أفضل بناته ، وقد كان عابدا وشجاعا وسخيا ، ولكن لا يحسن ما يفعله الشيعة من إظهار الجزع والحزن الذي لعل أكثره تصنعٌ ورياءٌ ، وقد كان أبوه أفضل منه ، فقتل وهم لا يتخذون مقتله مأتما كيوم مقتل الحسين ، فإن أباه قتل يوم الجمعة وهو خارج إلى صلاة الفجر في السابع عشر من رمضان سنة أربعين ، وكذلك عثمان كان أفضل من علي عند أهل السنة والجماعة ، وقد قتل وهو محصورٌ في داره في أيام التشريق من شهر ذي الحجة سنة ست وثلاثين ، وقد ذبح من الوريد إلى الوريد ، ولم يتخذ الناس يوم قتله مأتماً ، وكذلك عمر بن الخطاب وهو أفضل من عثمان وعلي ، قتل وهو قائم يصلي في المحراب صلاة الفجر ويقرأ القرآن ولم يتخذ الناس يوم قتله مأتماً ، وكذلك الصديق كان أفضل منه ولم يتخذ الناس يوم وفاته مأتما ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم سيد ولد آدم في الدنيا والآخرة ، وقد قبضه الله إليه كما مات الأنبياء قبله ، ولم يتخذ أحد يوم موتهم مأتما يفعلون فيه ما يفعله هؤلاء الجهلة من الرافضة يوم مصرع الحسين ... . " "البداية والنهاية" (8/221).
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي النبي الآمين وآله وصحبه أجمعين.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sayed2015.forumegypt.net
 
يوم عاشورا وأحكام هامة لتصحيح المفاهيم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
هذه دعوتنا :: الكاتب الإسلامي سيد مبارك :: مقالات-
انتقل الى: