هذه دعوتنا

الموقع الرسمي للكاتب الإسلامي سيد مبارك
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورالمنشوراتس .و .جبحـثالتسجيلدخول





الزوار من 4/2018
Hit Counter
صفحات الشيخ علي الانترنت












لرؤية الموقع بشكل مثالي استخدم متصفح
" برنامج فايرفوكس"


بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
من مؤلفات الشيخ المنشورة






من روائع مؤلفات الشيخ








شاطر | 
 

 لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشيخ سيد مبارك

avatar


مُساهمةموضوع: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق   الأربعاء 28 مارس 2018 - 17:59


لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي النبي الكريم وبعد..
سألني بعض الأحبة أمس علي سؤال فحواه يدور حول ما ينبغي أن تفعله نساء اليوم من المسلمات العفيفات ممن تريد الواحدة منهن الالتزام وارتداء الحجاب ويمنعهم أولياء أمورهم لدياثتهم كبراً وعلواً لسبب من الأسباب .
وبادئ ذي بدء نقول أن من عظمة ديننا بر الوالدين والإحسان إليهما وأعظم من ذلك أنه لا طاعة لهما في معصية الخالق –عز وجل-وجميع أنواع البر والإحسان نعمة يمن الله بها علي من يشاء من عباده وهو مطلوب من المسلم ويحث عليه القرآن والسنة ولكن أن كان البر والإحسان فيه تحريض علي مبارزة الله بالمعاصي فلا طاعة لمخلوق أيا كان في معصية الخالق.
وبرالوالدين حث عليه القرآن والسنة :
فقال تعالى: ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ﴾ [الإسراء: 23 - 24].
و مِن الأحاديث التي تدلُّ على عَظمةِ وثواب بِرِّ الوالدين وعقوبة عقوقهما، أذكر منها:
حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - أنَّه قال: سألتُ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - أيُّ العمل أحبُّ إلى الله تعالى؟ قال: ((الصلاة على وقْتِها، قلتُ: ثمَّ أي؟ قال: بِرُّ الوالدين)).
وحديث عبدالله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - عن النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - أنَّه قال: ((الكبائر: الإشراكُ بالله، وعقوقُ الوالدين، وقتْل النَّفْس، واليمين الغموس))؛ والحديثان للبخاري.
ومن هذه الأدلة الشرعية يتبين لنا عظمة بر الوالدين والإحسان إليهما ولكن إذا تعلق البر والإحسان لمعصية ومبارزة من حث عليه وأمر به وهو الله -سبحانه وتعالي- صار نقمة علي صاحبه .
ومثال علي ذلك أب يطلب من أبنته التبرج وخلع الحجاب ما حكمه؟ هذا السؤال ينبغي أن نعكسه أي نأتي بالنقيض لندرك فداحة طلب الأب من ابنته لدياثته وعدم غيرته علي أهل بيته وكما تعلمون أحبتي في الله أن الأب مسئول عن أهل بيته، وأنه يجب عليه تعليمهم، وتأديبهم، وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، ؛ قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) {التحريم:6}.
وفي حديث الصحيحين قال النبي-صلي الله عليه وسلم- ؛ "ألَا كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ، وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ، وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ، أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ" متفق عليه.
وقال النووي: باب وجوب أمره أهله، وأولاده المميزين، وسائر من في رعيته بطاعة الله تعالى، ونهيهم عن المخالفة، وتأديبهم، ومنعهم من ارتكاب مَنْهِيٍّ عَنْهُ. اهـ.
فنفترض مثلاً أن البنت ترفض الحجاب والالتزام به وتريد التبرج والتزين إلي أخره.
لا شك أن الحجاب فريضة على المرأة المسلمة، وهي ليست مخيرة في أن تلبسه، أو لا تلبسه؛ لأنه فرض عليها كالصلاة كما قال الله تعالى(وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا) {الأحزاب:36}، فيجب على المرأة المسلمة الالتزام به على كل حال، ولابد أن رفضت أن يطلب أبوها منها أن تلبسه؛ لأن طاعته في المعروف واجبة كما هو معلوم . ويجب عليه أن يلزمها به، ولا يسمح لها بالخروج من البيت متبرجة لأنه من باب تغيير المنكر باليد وهذا حقه كما لا يخفي.
وبعد أن ادركنا مسئولية الأب أمام الله علي رعيته وأنه محاسب عنهم وأن طاعته واجبة في المعروف فقط نأتي للسؤال فنجد النقيض الأب الراعي هو من يطلب لأبنته أن تعصي الله ولا تتحجب وتلبس الضيق وغير ذلك فيتبين لنا الأمر واضحاً وهو أن الأب مخطأ وأن طاعته في معصية الله لا تجب لمخالفتها للقرآن والسنة ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وهذا لا يمنع من البر والإحسان إليهما ولكن في غير معصية الله تعالي ، وأن أبي الوالدين أو أحدهما إلا تبرجها وخلعها للحجاب مثلاً فلا تخرج من بيتها وأن تعرض لها أحدهما بالضرب والعقاب فهو عاصي لربه وينبغي للبنت في هذه الحالة أن تصبر ولتحتسب الأجر عند الله، وفى سبيل مرضاته؛ ففي حديث عائشة أم المؤمنين - رضي اللّه عنها - الذي بَعَثتْ به إلى معاوية -رضي اللّه عنه-: "مَن أرضى اللّهَ بِسَخَطِ الناسِ، كفاه الله الناس، ومن أسخط الله برضى الناس، وكله الله إلى الناس"؛ وأيضًا: فإنه إذا تعارضت طاعة الوالد مع طاعة الله تعالى، فلا شك أن طاعة الله أولى وأحق؛ قال الله تعالى: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً} [لقمان:15]. قال في "سبل السلام": "الآيةُ إنما هي فيما إذا حَمَلاه على الشرك، ومِثْلُه غيرُه من الكبائر، وفيه دلالة على أنه لا يطيعهما في ترك فرض الكفاية والعين". اهـ. هذا والله أعلم وأحكم والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل
 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sayed2015.forumegypt.net
 
لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
هذه دعوتنا :: الكاتب الإسلامي سيد مبارك :: مقالات-
انتقل الى: