هذه دعوتنا

الموقع الرسمي للكاتب الإسلامي سيد مبارك
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورالمنشوراتس .و .جبحـثالتسجيلدخول





الزوار من 4/2018
Hit Counter
صفحات الشيخ علي الانترنت












لرؤية الموقع بشكل مثالي استخدم متصفح
" برنامج فايرفوكس"


بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
من مؤلفات الشيخ المنشورة






من روائع مؤلفات الشيخ








شاطر | 
 

 وبالوالدين إحساناً

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
sayedmobark




مُساهمةموضوع: وبالوالدين إحساناً   الأربعاء 28 مارس 2018 - 20:46

 وبالوالدين إحساناً

الحمدُ لله وكفَى، والصلاة والسلام على مَن اصطفى، وبعد:
فقد قال تعالى: ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ﴾ [الإسراء: 23 - 24].
وهناك الكثيرُ مِن الأحاديث التي تدلُّ على عَظمةِ وثواب بِرِّ الوالدين وعقوبة عقوقهما، أذكر منها:
حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - أنَّه قال: سألتُ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - أيُّ العمل أحبُّ إلى الله تعالى؟ قال: ((الصلاة على وقْتِها، قلتُ: ثمَّ أي؟ قال: بِرُّ الوالدين)).

وحديث عبدالله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - عن النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - أنَّه قال: ((الكبائر: الإشراكُ بالله، وعقوقُ الوالدين، وقتْل النَّفْس، واليمين الغموس))؛ والحديثان للبخاري.
وها هي بعضٌ مِن آثار السَّلَف الصالح لندركَ عظمة بِرِّ الوالدين والله المستعان:
كان طلْق بن حبيب مِن العلماء العُبَّاد، وكان يُقبِّل رأسَ أمِّه، وكان لا يمشي فوقَ ظهْر بيت وهي تحته؛ إجلالاً لها.
وقال عامرُ بن عبدالله بن الزُّبير: مات أبي، فما سألتُ الله حولاً كاملاً إلاَّ العفوَ عنه.
وسُئِل كعب الأحبار عن عقوقِ الوالدين ما هو؟ قال: هو إذا أقْسَم عليه أبوه أو أمه لم يبرَّ قسمَهما، وإذا أمَراه بأمر لم يطِعْ أمرهما، وإذا سألاه شيئًا لم يُعطهما، وإذا ائتمناه خانَهما.
ورأى ابن عمر - رضي الله عنهما - رجلاً قد حمَل أمَّه على رقبته وهو يطوف بها حولَ الكعبة، فقال: يا ابن عمر، أتراني جازيتها؟ قال، ولا بطلقةٍ واحدة مِن طلقاتِها، ولكن قد أحسنت، والله يُثيبك على القليل كثيرًا.
وقال بِشر: ما مِن رجل يقرب مِن أمه حيث يسمع كلامَها إلا كان أفضلَ من الذي يضرب بسيفه في سبيلِ الله، والنظر إليها أفضلُ مِن كلِّ شيء.
وما أجملَ قولَ القائل:
لِأُمِّكَ حَقٌّ لَوْ عَلِمْتَ كَثِيرٌ
كَثِيرُكَ يَا هَذَا لَدَيْهِ يَسِيرُ
فَكَمْ لَيْلَةٍ بَاتَتْ بِثِقْلِكَ تَشْتَكِي
لَهَا مِنْ جَوَاهَا أَنَّةٌ وَزَفِيرُ
وَفِي الْوَضْعِ لَوْ تَدْرِي عَلَيْهَا مَشَقَّةٌ
فَمِنْ غُصَصٍ مِنْهَا الْفُؤَادُ يَطِيرُ
وَكَمْ غَسَلَتْ عَنْكَ الْأَذَى بِيَمِينِهَا
وَمَا حِجْرُهَا إِلاَّ لَدَيْكَ سَرِيرُ
وَتَفْدِيكَ مِمَّا تَشْتَكِيهِ بِنَفْسِهَا
وَمِنْ ثَدْيِهَا شِرْبٌ لَدَيْكَ نَمِيرُ
وَكَمْ مَرَّةٍ جَاعَتْ وَأَعْطَتْكَ قُوتَهَا
حَنَانًا وَإِشْفَاقًا وَأَنْتَ صَغِيرُ!
فَآهًا لِذِي عَقْلٍ وَيَتَّبِعُ الْهَوَى
وَآهًا لِأَعْمَى الْقَلْبِ وَهْوَ بَصِيرُ
فَدُونَكَ فَارْغَبْ فِي عَمِيمِ دُعَائِهَا
فَأَنْتَ لِمَا تَدْعُو إِلَيْهِ فَقِيرُ
أمَّا الآن في عصرالعولمة، فظُن شرًّا ولا تسأل عن الخبر، وهذه عناوين وعينات مما يحدُث مِن عقوق للوالدين تنشرُها الجرائد الرسمية:
ابن عاق يُلقي على وجه أبيه العجوز ماءَ النار؛ لأنه منعه مِن مخالطة رفقاء السوء!
ابنٌ يَضرِب أمَّه ويطردها مِن شقَّتها ولم يرحمْ شيخوختها؛ ليُرضي زوجته التي أعماها الحبُّ لوجودها معهما، فافتعلتِ الأسباب وحرَّضت زوجها على طرْد أمه إلى الشارع!
بنت تشترك مع عشيقِها في قتْل أمها بتسهيل دخوله للمنزلِ، فطَعَن الأمَّ المسكينة وهي نائِمة عشرينَ طعنةً طامعًا في مجوهرتها، وتزعُم أنها كانت تُسيء معاملتها، ونحو ذلك مِن الجرائم.
كيفية علاج العقوق والجحود:
الجواب باتِّباع عدد مِن النَّصائح لاجتناب الوقوع فيهما، وتشمَل نصائح للوالدين والأبناء على السواء.

ولنبدأ بالوالدين لمعرفةِ أسباب العقوق والجحود؛ لأنَّنا لو عرفنا الداءَ، كان من اليسير معرفةُ الدواء.
والأسباب التي تدعو للعقوق مِن الأبناء كثيرة، نذكر منها:
1- الانشغال الدائِم للأبِ في عمله لسدِّ العجز في ميزانية البيت - لزوم المأكل والمشرَب ومصاريف الدروس الخصوصية وخِلافه.
2- خروج الأمِّ للعمل حبًّا في المساواة، أو لتضييع الوقت تاركةً مهمتها الطبيعية لتربية الأبناء.
3- رُفقاء السوء الذين يختلطُ بهم الأبناء بلا حسيبٍ أو رقيب.
4- الكمُّ الرهيب مِن أفلام العُنف والجريمة، وأغاني الحبِّ عن طريق الدش والتلفزيون والإنترنت وهلمَّ جرًّا.
5- الأُميَّة الدِّينيَّة في عقول الشباب، فالشباب لا يعرِف شيئًا عن السلف الصالح، بينما يعلم كلَّ كبيرةٍ وضغيرة عن أهل الدنيا مِن الفنَّانين والمطربين ولاعِبي الكرة، ولا حولَ ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وعلاجُ هذه الأسباب في اجتنابها قَطعًا والتقليل مِن سلبياتها، وهذا مِن جهة الوالدين، أما مِن جهة الأبناء، فيجب على كلِّ ابن أو ابنة العمل بالوصايا التالية:
1- خاطبْ والديك بأدب ولا تقُلْ لهما أُفٍّ، ولا تَنهْرهُمَا، وُقلْ لهما قولاً كريمًا.
2- أطِعْ والديك دائمًا في غير معصية، فلا طاعةَ لمخلوق في معصية الخالق.
3- تلطَّفْ بوالديك ولا تعبسْ بوجههما، ولا تُحدِّق النظر إليهما غاضبًا.
4- حافظْ على سُمعة والديك وشرفهما ومالهما، لا تأخذ شيئًا بدون إذنهما.
5- اعملْ ما يسرُّهما ولو مِن غير أمرهما؛ كالخِدمة وشراء اللوازم، والاجتهاد في طلَب العِلم.

6- شاورهما في أعمالِك كلها، واعتذرْ لهما إذا اضطررتَ للمخالَفة.
7- أجِب نداءهما مسرعًا بوجه مبتسِم قائلاً: نعم يا أمِّي ويا أبي، ولا تقلْ: يا بابا ويا ماما، فهي كلمات أجنبية.
8- أكْرِمْ صديقهما وأقرباءَهما في حياتهما، وبعد موتهما.
9- لا تُجادلهما ولا تُخطِّئهما، وحاول بأدب أن تُبيِّن لهما الصواب.
10- لا تُعاندهما، ولا ترْفَع صوتك عليهما، وأنصِت لحديثهما وتأدَّب معهما، ولا تُزعج أحدَ إخوتك إكرامًا لوالديك.
11- انهضْ إلى والديك إذا دخلاَ عليك، وقبِّل رأسهما.
12- ساعِد أمَّك في البيت، ولا تتأخَّر عن مساعدةِ أبيك في عمله.
13- لا تُسافِر إذا لم يأذنَا لك ولو لأمر هام، فإن اضطررتَ فاعتذر لهما، ولا تقطعْ رسائلك عنهما.
14- لا تدخُلْ عليهما بدون إذن، لا سيَّما وقت نومهما وراحتهما.
15- إذا كنتَ مبتلًى بالتدخين، فلا تدخِّن أمامهما.
16- لا تتناولْ طعامًا قبلهما، وأكرمْهما في الطعام والشراب.
17- لا تكذب عليهما، ولا تلمهما إذا عَمِلاَ عَمَلاً لا يعجبك.
18- لا تُفضِّل زوجتك، أو ولدَك عليهما، واطلبْ رِضاهما قبلَ كلِّ شيء، فرِضاء الله في رِضاء الوالدين، وسخطه في سخطِهما.
19- لا تجلسْ في مكان أعْلى منهما، ولا تمد رِجليك في حضرتهما متكبرًا.
20- لا تتكبَّر في الانتسابِ إلى أبيك، ولو كنتَ موظَّفًا كبيرًا، واحذرْ أن تُنكر معروفهما أو تُؤذيهما ولو بكَلِمة.
21- لا تبخلْ بالنَّفَقة على والديك حتى يشكواك، فهذا عارٌ عليك، وسترَى ذلك مِن أولادك، فكما تَدين تدان.

22- أكثِرْ مِن زيارة والديك وتقديم الهَدايا لهما، واشْكُرهما على تربيتك وتعبهما عليك، واعتبرْ بأولادك وما تُقاسيه معهم.
23- أحق الناس بالإكرام أمُّك ثم أبوك، واعلم أنَّ الجنَّة تحتَ أقدام الأمهات.
24- احذرْ عقوقَ الوالدين وغضبهما فتشقَى في الدُّنيا والآخِرة، وسيعاملك أولادُك بمثل ما تُعامِل به والديك.
25- إذا طلبتَ شيئًا مِن والديك فتلطَّف بهما واشكرُهما إنْ أعطياك، واعذرهما إنْ منعاك، ولا تُكثِر طلباتك لئلاَّ تزعجهما.
26- إذا أصبحتَ قادرًا على كسبِ الرِّزْق فاعمل، وساعِد والديك.
27- إنَّ لوالديك عليك حقًّا، ولزوجك عليك حقًّا، فأعطِ كلَّ ذي حقٍّ حقَّه، وحاول التوفيقَ بينهما إنِ اختلفا، وقدِّم الهدايا للجانبين سِرًّا.
28- إذا اختصم أبواك مع زوجتك فكُن حكيمًا، وأفهِمْ زوجتك أنك معها إنْ كان الحق بجانبها، وأنَّك مضطر لترضيتهما.
29- إذا اختلفتَ مع أبويك في الزواج والطلاق فاحتكموا إلى الشَّرْع، فهو خيرُ عون لكم.
30- دعاء الوالدين مستجابٌ بالخير والشر، فاحذرْ دُعاءَهما عليك بالشر.
31- تأدَّبْ مع الناس، فمَن سبَّ الناس سبُّوه؛ قال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((مِن الكبائر شتْمُ الرجل والديه؛ يسبُّ أبا الرجل فيسبُّ أباه، ويسبُّ أمَّه فيسب أمَّه))؛ متفق عليه.
32- زُر والديك في حَياتهما وبعدَ موتهما، وتصدَّق عنهما، وأكثِرْ مِن الدعاء لهما قائلاً: ﴿ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ ﴾ [نوح: 28]، ﴿ رَبِّي ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ﴾ [الإسراء: 24][1].
والله مِن وراء القصد، وهو يَهدي السبيل.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
وبالوالدين إحساناً
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
هذه دعوتنا :: الكاتب الإسلامي سيد مبارك :: مقالات-
انتقل الى: