هذه دعوتنا

الموقع الرسمي للكاتب الإسلامي سيد مبارك
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورالمنشوراتس .و .جبحـثالتسجيلدخول





الزوار من 4/2018
Hit Counter
صفحات الشيخ علي الانترنت












لرؤية الموقع بشكل مثالي استخدم متصفح
" برنامج فايرفوكس"


بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
من مؤلفات الشيخ المنشورة






من روائع مؤلفات الشيخ








شاطر | 
 

 ما الفارق بين الموحد لله والمشرك به؟

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشيخ سيد مبارك

avatar


مُساهمةموضوع: ما الفارق بين الموحد لله والمشرك به؟   الأربعاء 28 مارس 2018 - 21:03

ما الفارق بين الموحد لله والمشرك به؟
الفارق بين الموحد لله والمشرك به كبير جداً ونضرب مثال لفهم الفارق بينهما نفترض أن أثنين من العمال الأول عمل لسيده في داره يبتغي رضاه عنه فاجتهد والتزم بما له عليه من حقوق واتبع تعليماته حرفياً وعمل المطلوب منه علي خير وجه فهذا هو الموحد والعامل الثاني ترك تعليماته وخرج عن حدود سيده واتبع هواه فافسد عمله واغضب سيده فطرده من داره فهذا هوالمشرك والشرك هو الذنب الذي لايغفره الله عز وجل قال الله سبحانه وتعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا (48))-النساء

فالمشرك يقر بربوبية الله، ولكنه مشرك في عبادته، يشرك معه غيره من عباده في عبادته، يشرك معه من لا يخلق ولا يرزق ولا يملك شيئا، هذا هو الفارق ما بين الموحد والمشرك وهو فارق جوهري فالموحد المسلم يقول ربي الله، ولا معبود سواه، أما المشرك كاليهود والنصارى يقول الواحد منهم: ربي الله؛ لكن العبادة عندهما ليست خاصة لله، فيعبد مع الله مخلوق مثله .
واليهود تاريخُهم في الشِّرْك والكفر طويل، ولم يستطعْ نبيُّ الله موسى - عليه السلام - أن يمنعَ قومَه من عبادة العِجل الذي صنعه لهم "السامري"، فعبدوه بعد أن تأخَّر موسى في العودة إليهم، حينما ذهَبَ لمناجاة الله، والقرآن الكريم بيَّنَ ذلك؛ فقال - تعالى -: ﴿ فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي * قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَافَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ * فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ ﴾ [طه: 86 - 88].
من أجْل ذلك ضرَبَ الله على قلوبهم الذِّلَّة والمسْكَنَة، واستحقوا غضبَ الله ولعْنَته عليهم في الدنيا والآخرة.
أما التوحيد عند النصارى لا يقل عن حال اليهود من الشِّرْك والكفر والضلال المبين؛ فقد غالوا في دينهم، وقالوا في المسيح وأُمِّه قولاً عظيمًا، وتناول الأتباع بعد عيسى - عليه السلام - الإنجيلَ بالتحريف والزيادة؛ حتى أصبح أربعة أناجيل تُناقِض بعضها بعضًا.


وصارت الكنيسة هي المهيمنة المتسلِّطة، فقالوا: إنَّ المسيح الإله انقلبَ فأصبح إنسانًا، وعاش مع الناس كواحدٍ منهم، وقُتِل بيد اليهود أحفاد القِردة والخنازير ودُفِن، ثم خَرَج من قَبره وصعَدَ إلى السماء، وقد احتمَلَ هذه الآلام؛ لينقذَ البشريَّة من الخطيئة التي ارتكبها أبوه آدم؛ لأنَّ المسيح - حسب اعتقادهم - له شخصيَّتان: اللاهوت، والناسوت؛ أي: إلهيَّة وإنسانيَّة، وكلُّ هذا غُلو يتبرَّأ منه نبيُّ الله عيسى يوم القيامة.
قال - تعالى -: ﴿ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا ﴾ [النساء: 171].
قال الشاطبي في "الاعتصام"، (1/ 103): "فزعموا في الإله الحق ما زعموا من الباطل، بناءً على دليل عندهم مُتشابه في نفس الأمر حسبما ذَكَره أهْلُ السِّيَر، فتاهوا بالشبهة عن الحقِّ؛ لترْكهم الواضحات، ومَيلهم إلى المتشابهات؛ كما أخبر الله - تعالى - في آية آل عمران، فلذلك قال - تعالى -: ﴿ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ ﴾ [المائدة: 77]، وهم النصارى"؛ اهـ
وقال شيخ الإسلام ابن تيميَّة في كتابه "اقتضاء الصراط المستقيم"، (1/ 67): "كفر اليهود أصلُه عدمُ العمل بالعِلم، وكُفر النصارى أصلُه عملُهم بلا عِلم.

وجماع ذلك: أنَّ كفر اليهود أصلُه من جِهة عدم العمل بعِلمهم، فهم يعلمون الحقَّ ولا يتبعونه عملاً، أو لا قولاً ولا عملاً، وكُفر النصارى من جِهة عملهم بلا عِلم، فهم يجتهدون في أصناف العبادات بلا شريعة من الله، ويقولون على الله ما لا يعلمون؛ ولهذا كان السلف - كسفيان بن عُيينة وغيره - يقولون: إنَّ مَن فَسَد من علمائنا ففيه شبه من اليهود، ومَن فَسَد من عُبَّادنا ففيه شبه من النصارى"؛ اهـ
والحاصلُ أنَّ التوحيد عند أهْل الكتاب من اليهود والنصارى فيه غُلو وباطل، فاستحقَّ اليهود الغضبَ واللعْنَ من الله - تعالى - وضلَّ النصارى عن التوحيد الحقِّ.

وهذا كله من الشرك وللأسف قد يقع فيه بعض المسلمين ويخرج الواحد منهم من دائرة الموحد لله إلي المشرك به وكما هو معلوم الشرك نوعان أكبر وأصغر:
ومن الشرك الأكبر الذي يقع فيه بعض المسلمين ما يفعله أهل التصوف من القبوريين ممن يدعون الأولياء والصالحين ويسألونهم من دون الله تعالي ولا ينفعهم إقرارهم بالربوبية والألوهية لله تعالي لأن الموحد الحق لا يسأل إلا الله تعالي ولا يستعين إلا به وشدُّ الرحال والذهاب إلى أصحاب الأضرحة من الأولياء وأقطاب الصوفية الذين ماتوا، وسؤالهم والاستعانة بهم، والنَّذْر والدعاء عندهم - إنَّما هو شِرْك يخالف صريحَ القرآن والسُّنة، بدليل قوله تعالي
﴿ قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴾ [الأعراف: 188].
ومَن يتأمَّل الآية جيدًا، يُدركْ أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي غفر الله له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخَّر لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًّا.
فكيف بمن هو دونه في المقام والمنزلة والعبودية لله - تعالى - من أقطاب الصوفيَّة، وأولياء الله الذين يتوسَّل بهم هؤلاء لجَلْب نفعٍ أو دفْع ضُرٍّ؟! حقًّا إنها لا تَعمى الأبصار، ولكن تَعمى القلوب التي في الصدور.
ومن الشرك الأصغر الذي يجب أن يتجنبه المسلم ليكون موحدا لله بلا شوائب شركية ويقع فيه كثيرًا من العباد إلا من رحم ربي مثل الطيرة والتشاؤم والرياء والحلف بغير الله تعالي وتصديق العرافين والدجالين وغير ذلك وفي مقالة اليوم اتكلم عن الشرك وأنواعه وتحدثت فيها عما نريد بيانه هنا فليرجع اليها الزائر الكريم وسيجد فيها بياناً وافياً مما يغنينا عن تكراره هنا .
وبعد أن وضحنا حقيقة التوحيد والشرك نستطيع أن نلمس الفارق الشائع بين الموجد لله والمشرك به والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sayed2015.forumegypt.net
 
ما الفارق بين الموحد لله والمشرك به؟
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
هذه دعوتنا :: الكاتب الإسلامي سيد مبارك :: جدد معلومانك الدينية-
انتقل الى: