هذه دعوتنا

الموقع الرسمي للكاتب الإسلامي سيد مبارك
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورالمنشوراتس .و .جبحـثالتسجيلدخول





الزوار من 4/2018
Hit Counter
صفحات الشيخ علي الانترنت












لرؤية الموقع بشكل مثالي استخدم متصفح
" برنامج فايرفوكس"


بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
من مؤلفات الشيخ المنشورة






من روائع مؤلفات الشيخ








شاطر | 
 

 أطفالنا في ميزان الشريعة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشيخ سيد مبارك

avatar


مُساهمةموضوع: أطفالنا في ميزان الشريعة   الثلاثاء 27 فبراير 2018 - 5:41


أطفالنا في ميزان الشريعة
الحمد لله وكفي والصلاة والسلام علي من اصطفي وبعد
باديء ذي بدء أقول أن العقوق والجحود في واقعنا المعاصر صار صفة من صفات أبناء القرن الواحد والعشرين إلا من رحم ربي وفي ظني أن الأمر الجوهري لهذا العقوق والجحود للوالدين من الأبناء السبب فيه هم الآباء والأمهات أنفسهم!
لاعتبارات عديدة وكثيرة منها على سبيل المثال لا الحصر:
1-رفقاء السوء الذي يكثر اختلاط الأبناء بهم من الجنسيين ممن لا رادع لهم من دين أو أهل أو ضمير
2-الكم الرهيب من أفلام العنف والجريمة وأغاني الحب عن طريق الدش والتلفاز والانترنت ومواقع التواصل التي يختلط فيها السم بالعسل وهلم جرا.... التي أدمنها أبناء هذا العصر حتي النخاع ويجب علي الآباء والأمهات منعهم وتحذيرهم من خطورتها والتقليل منها والاقتصار علي البرامج الهادفة والدينية والثقافية الجادة التي تحترم عقليتهم وتزيد من إحساسهم بحب لله واستشعار عظمته في قلوبهم .
3-الأمية الدينية فى عقول الأبناء عموما.فالكثير منهم لا يعرف شيئاً عن السلف الصالح في الوقت الذي يحفظ أسماء المطربين والمطربات وكلمات أغانيهم الهابطة عن ظهر قلب !!
ومن ثم ينبغي العناية بتعليم الأبناء آداب الإسلام وتعاليمه ومراقبتهم وتوجيهم وعقابهم إذا أخطئوا حتي يشبوا علي الاستقامة والخلق الحسن ومما لا شك فيه أن التقرب منهم والجلوس معهم وحل مشاكلهم والعمل علي مساعدتهم وتوجيهم من أولياء أمورهم هو الطريق الصحيح الذي لا مفر من سلوكه قطعاً.
وهناك أمر يجب التنبيه عليه بل هو في الواقع الفيروس المدمر لأي محاولة للترابط والتوافق الأسري بين الأبناء والوالدين ألا وهو جهل كثيراً من الآباء والأمهات بالعلوم الدنيوية في عصر الانترنت والتكنولوجيا وهذا من وجهة نظري من أخطر العوامل في زيادة البعد وعدم التواصل بين الأولاد وأولياء أمورهم للحاجز النفسي والعلمي بينهم الذي يمنعهم من التقرب والتحاور ، وأبناء هذا الجيل لا ينفع معهم التواصل بلقب كان له رنة وشرف قديمًا وهو أن يقال عن الأم أنها " ربة بيت".. قطعا ..لا وأنا لا أرضيه لأمهاتنا اليوم..لماذا؟

لأنه كما ذكرت كثيراً من قبل أن الجهل لا ينفع في عصرنا الحالي مع تقدم العلوم في كل مجالات الحياة و تعلم الأبناء علوم لم يعرفها جيل النساء قديمًا ، وكون المرأة ربة بيت بمفهومه القديم أي جاهلة لا تقرأ ولا تكتب ولا تفقه شيئا في دينها وتعتمد فقط علي فطرتها السوية في التوجيه والإرشاد كل ذلك لا ينفعها اليوم شيئاً!!
وربة البيت هذه لا ناقة لها ولا جمل أمام أبنائها لأن قدرتها في تربيتهم وإقناعهم والتواصل معهم وتوجيهم بعقلية القرن الماضي للطريق السوي في عصر الكومبيوتر والعولمة أمر صعب بل هو محال .
. وإنما ربة البيت بمفهومه العصري والذي نحث عليه نسائنا وبناتنا هو أن تكون المرأة مثقفة دينياً وعلمياً تميز بين الحلال والحرام ..بين الصواب من الخطأ ..بين ما ينفع الأبناء وما يضر.
ومن ثم تستطيع أن تضع يديها علي جذور المشاكل التي تحيط بأسرتها وبالصبر والأناة والحكمة فضلا عن الحنان والعاطفة التي لا يوازيها عاطفة أخري في الوجود " عاطفة الأمومة" تستطيع المرأة ""ربة البيت العصرية" بكل ما تملكه من علم دنيوي وفقه شرعي أن تضع الأمور في نصابها الصحيح
وما يقال عن الأم يقال مثله عن الأب
ومن ثم لا أغالي أن قلت أن الأسرة هي العمود الفقري لأي مجتمع في تربية وتأهيل شبابه لتحمل مسؤولياته في الحياة ..
والأسرة المسلمة أن توفرت لها مقومات المعيشة الطيبة قادرة علي ذرع الوازع الديني في نفوس أبنائها وتنشئتهم علي الفضائل والأخلاق الحميدة منذ طفولتهم حتي يصيروا شبابا أقوياء لا تهزهم عواصف الفتن ولا رياح التغيير علي التمسك بحب الدين والوطن ..
وهذا من حسنات الإسلام وتعاليمه ..الم يقل النبي الكريم صلي الله عليه وسلم" ألا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته فالإمام الأعظم الذي على الناس راع وهو مسئول عن رعيته والرجل راع على أهل بيته وهو مسئول عن رعيته والمرأة راعية في بيت زوجها وولده وهي مسئولة عن رعيتها وعبد الرجل راع على مال سيده وهو مسئول عنه ألا فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته »- متفق عليه
ويناء علي كل ما ذكرت أنفا أود طرح المقصود من التقرب الشرعي المطلوب من أولياء الأمور مؤيداً كلامي بالأدلة الشرعية وأنني أنبه إلي أهمية أدراك الآباء والأمهات أن أساس النجاح ومفتاحه ليس بالأمر والنهي والتوبيخ فقط لينالوا احترام الأبناء وخوفهم منهم فهذا تفكير سقيم عفا عليه الزمن ويخالف الشرع وإنما الأساس ومربط الفرس كما يقولون هو في الرفق و اللين وإدراك مكمن الخطر وغلق أبوابه بالعقل والحكمة والقرارات المدروسة المتزنة
- أطفالناواللعب:
واللهو المباح للأطفال أمر في حد ذاته لا غبار عليه، ولقد كان الأطفال في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلعبون أمام عينيه وكان لا يمنعهم بل كان يكره أن ينهاهم عن متعتهم ما لم يكن فيه ضرر ديني أو صحي وفي ذلك أدلة منها:
- عن عائشة رضي الله عنها قالت :
"والله لقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقوم على باب حجرتي والحبشة يلعبون بالحراب في المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم يسترني بردائه لأنظر إلى لعبهم بين أذنه وعاتقه ثم يقوم من أجلي حتى أكون أنا التي أنصرف فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن الحريصة على اللهو" -- أخرجه مسلم في صلاة العيدين (892)
وعن انس- رضي الله عنه- قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحسن الناس خلقا فأرسلني يوما لحاجة فقلت : والله لا أذهب وفي نفسي أن أذهب لما أمرني به رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرجت حتى أمر على صبيان وهم يلعبون في السوق فإذا برسول الله صلى الله عليه وسلم قد قبض بقفاي من ورائي قال : فنظرت إليه وهو يضحك فقال : " يا أنيس أذهبت حيث أمرتك ؟ " . قلت : نعم أنا أذهب يا رسول الله .." - أخرجه مسلم في الفضائل (2310)
وينبغي للأم أو الأب أن ترويض الأبناء علي الرياضة التي تحفزهم علي التفوق والإبداع لا لمجرد اللعب واللهو فقط، مع الأخذ بعين الاعتبار طبيعة من يلعبوا معهم من القرناء وتوجيههم وعدم ترك الحبل علي الغارب بحجة أنهم أطفال لا يدركون شيئاً فهذا عواقبه لا تخفي علي العقلاء.
-أطفالنا في المدرسة
المدرسة تأثيرها علي سلوكيات الأطفال عظيم جداً ..والطفل يتعطش للذهاب للمدرسة كما يذهب غيره من أشقائه فهو أمر جديد عليه وعالم غريب يريد أن يكتشفه ويراه..
ومن ثم ينبغي المتابعة الدقيقة له من جانب والديه وهو يخطوا خطواته الأولي في التعليم، وينبغي مساعدته في البداية وعدم إرهاقه بالمذاكرة ،بل نترك
ه علي طبيعته في سنواته الأولي مع التوجيه والإرشاد وبيان الصواب من الخطأ له ليكون مدركاً لأفعاله.
وكلما تقدم في تعليمه وزادت سنوات عمره وتوسعت مداركه واهتماماته...وعلي والديه تغيير أسلوبهم من التسامح الشديد إلي زرع روح الالتزام فيه والتفرقه بين وقت اللعب واللهو وبين المذاكرة والتحصيل والتنسيق معه بين هذا وذاك حتي لا يطغي أحدهما علي الآخر .
-أطفالنا والصلاة:
من المعلوم والملاحظ حب الأطفال لتقليد والديهم، ومن ثم علي الأم أو الأب تحريض أطفالهم علي الصلاة معهم ولو بإعطائهم ما يحبون مكافأة وتشجيعاً لهم بين الفينة والفينة حتي يحبوا الصلاة ويتعودون عليها فأن وصل بعضهم لسن السابعة يأمره والديه بها وان وصل للعاشرة وتكاسل عنها يضرب برفق حتي يواظب عليها، ودليل ذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم -:" " مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين وفرقوا بينهم في المضاجع " رواه أبو داود (1/133 ، رقم 495) ، و حسن الألباني إسناده في المشكاة
الأولاد وآداب الاستئذان:
علي الوالدين تعليم أطفالهم آداب الاستئذان فلا يدخل حجراتهم إلا بعد طرق الباب والاستئذان حتي لا تكون عادة سيئة منهم فهذا لا ريب من شأنه غرس روح الالتزام واحترام خصوصيات الغير في نفوسهم، ولقد حث الله تعالي علي ذلك فقال جل شأنه:
( ياَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (58) } – النور
- الأولاد ومرحلة المراهقة
المراهق يعتقد بأن آراءه دائما صائبة، وأنه أدري بمصلحته من والديه وأسلوب الشدة والعنف لن يردعه أبدا بل هو أسلوب خاطئ للتقرب منه. وانجح الطرق وأسلمها في الرفق واللين والتماس المنطق والحكمة في التعامل معه وكل ابن له صفاته وطبيعته الخاصة فأن كان محباً للرسم أو غيره فينبغي التقرب منه من هذا الجانب بمشاركته اهتمامه طالما ليس العمل أو الوسيلة للتقرب منه من المحرمات الشرعية .
- وينبغي في هذه المرحلة الحساسة من عمرهم الالتزام بالشفافية والمصارحة والنظر للأبناء في هذا السن باحترام، ومعاملتهم على أنهم قد كبروا ونضجوا وإعطائهم خصوصياتهم فيما لا يضرهم.
وبعد...
جدير بالذكر هنا أن نذكر أن الأولاد فتنة ومن أخطر الفتن وقد ورد التحذير من هذه الفتنة في أكثر من آية من كتاب الله – عز وجل – ومن ذلك قوله تعالي) وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ".( الأنفال : 28
-وعن بريدة – رضي الله عنه – قال : " كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يخطب فجاء الحسن والحسين وعليهما قميصان أحمران ، يمشيان ويعثران فنزل رسول الله صلي الله عليه وسلم من المنبر فحملهما ، فوضعها بين يديه ، ثم قال : صدق الله : "، إنما أموالكم وأولادكم فتنة" نظرت إلي هذين الصبيين يمشيان ويعثران ، فلم أصبر حتي قطعت حديثي ورفعتهما ". حديث حسن وصححه الألباني في صحيح الجامع (3757
ونكتفي بما ذكرنا والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل
وكتبه/ سيد مبارك

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sayed2015.forumegypt.net
 
أطفالنا في ميزان الشريعة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
هذه دعوتنا :: الكاتب الإسلامي سيد مبارك :: مقالات-
انتقل الى: