هذه دعوتنا
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


الموقع الرسمي للكاتب الإسلامي سيد مبارك
 
الرئيسيةالبوابةالمنشوراتالتسجيلدخول
الزوار من 4/2018
Hit Counter
صفحات الشيخ علي الانترنت












لرؤية الموقع بشكل مثالي استخدم متصفح
" برنامج فايرفوكس"


المواضيع الأخيرة
» مخارج الحروف وصفاتها
قصة الهرة مشمشة  Icon_minitimeالثلاثاء 23 أغسطس 2022 - 10:41 من طرف الشيخ سيد مبارك

»  العروسة الدمية البلاستيكية
قصة الهرة مشمشة  Icon_minitimeالثلاثاء 23 أغسطس 2022 - 10:21 من طرف الشيخ سيد مبارك

»  دعاة تجريف وتحريف العبادات والأسماء
قصة الهرة مشمشة  Icon_minitimeالثلاثاء 23 أغسطس 2022 - 10:16 من طرف الشيخ سيد مبارك

» نظرة تأمل لمن عقل!!
قصة الهرة مشمشة  Icon_minitimeالإثنين 15 أغسطس 2022 - 14:04 من طرف الشيخ سيد مبارك

» صناعة السينما وخداع الشعوب
قصة الهرة مشمشة  Icon_minitimeالجمعة 12 أغسطس 2022 - 19:28 من طرف الشيخ سيد مبارك

» سورة الأنعام الآية16
قصة الهرة مشمشة  Icon_minitimeالخميس 11 أغسطس 2022 - 11:47 من طرف الشيخ سيد مبارك

» شبابنا بين الحب والقتل
قصة الهرة مشمشة  Icon_minitimeالخميس 11 أغسطس 2022 - 11:38 من طرف الشيخ سيد مبارك

» أيها المحب لله كن صادقًا
قصة الهرة مشمشة  Icon_minitimeالخميس 11 أغسطس 2022 - 11:35 من طرف الشيخ سيد مبارك

» الثانوية والفهلوية
قصة الهرة مشمشة  Icon_minitimeالإثنين 8 أغسطس 2022 - 17:03 من طرف الشيخ سيد مبارك

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
من مؤلفات الشيخ المنشورة






من روائع مؤلفات الشيخ












 

 قصة الهرة مشمشة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
SAYEDMOBARK





قصة الهرة مشمشة  Empty
مُساهمةموضوع: قصة الهرة مشمشة    قصة الهرة مشمشة  Icon_minitimeالأربعاء 28 مارس 2018 - 20:54

قصة الهرة مشمشة
قصة الهرة مشمشة  Ou_oo10
لا يخفي أن أطفالنا لهم الحق كما لنا الحق في العلم وحسب مستواهم وعقولهم ومن ثم كانت لنا الكثير من القصص الإسلامية سواء من تأليفنا بما فتح الله به علينا أو من القرآن والسنة وسوف نطرحها باسلوب ميسر للأطفال ولكن ليس بانتظام ربما كل اسبوع قصة أو قصتين بتسلسل رقمي لمعرفة الجديد والتي تساهم في بناء شخصية الطفل وتنمي عقله ووجدانه لحب الله ورسوله -صلي الله عليه وسلم - والدين وتعاليمه السمحة عموما وكل قصة لها مغزي وعبرة بعيدا عن القصص الخيالية والمرعبة وذات الطابع العنيف والمدمر والتي انتشرت لشد انتباهم واثارتهم والتي لا تساهم إلا في افساد عقولهم وبعدهم عن الدين والواقع وحبذا لو لجأ الأباء والأمهات أو غيرهم لتبسيطها حسب سنهم ومستواهم العقلي فالغاية ليس اثارة الطفل بل تنمية عقله وتمهيده لفهم دينه والله المستعان وعليه التكلان

الهرة مشمشة

قفزَت الهرة فوق اللِّص للدفاع عن بيت صديقها عندما دخل عن طريق النَّافذة المفتوحة، ونشبت مخالبها في جسَده، ولكن اللص كان من القوَّة فاستطاع أن يمسِك بذيلها ويقذف بها بقوَّة نحو الحائط! ومن قوَّة الاصطدام وقعت الهرَّة على الأرض لا حركة فيها، والدم يسيل من رأسها بغزارة.

واستغل اللِّص الفرصة، وأسرع يقفز من النَّافذة المفتوحة إلى الشارع، وأخذ يَعدو بما يملك من قوَّة بعد أن انكشف أمره وانتبه أهلُ المنزل لوجود دخيل داخل الدَّار، وكلمات السخط والغضب تَخرج من شفتيه بعد أن أفشلت هذه الهرَّة الغبيَّة خطَّته لسرقة المنزل.
قصة الهرة مشمشة  XgHGOwiD2CAxkvIDKAPtA2oE4bXG0jlk5cjNpjLLQBifGgDqNP+jeLsRgwAAAABJRU5ErkJggg==
قصة الهرة مشمشة  XgHGOwiD2CAxkvIDKAPtA2oE4bXG0jlk5cjNpjLLQBifGgDqNP+jeLsRgwAAAABJRU5ErkJggg== قصة الهرة مشمشة  XgHGOwiD2CAxkvIDKAPtA2oE4bXG0jlk5cjNpjLLQBifGgDqNP+jeLsRgwAAAABJRU5ErkJggg==

لم يكن (خالد) ابن السنوات التسع وحيدَ والديه وأول وآخر العنقود فقط؛ بل كان كلَّ شيء في حياة والديه، فهو ابنهما البارُّ، صاحب الخُلق الكريم، ووجه صبيح بريء، ومشرِق، يشعُّ بنور القرآن الذي أتمَّ حفظه كاملًا وأخذ إجازةً من شيخه (الشيخ رفعت) الذي تولَّى رعايتَه منذ كان عمره أربع سنوات، وكان له صوت رخيم، لا يسمعه أحد أيًّا كان مكانه إلَّا وينقله لجوٍّ روحاني، تَصفو فيه نفسه وتسمو وهي تَستمع لآيات الله تعالى وهي تَخرج من بين شفتيه بصوته الشَّجي المؤثر.

وكان خالد في هذه الليلة في زيارة شيخِه يتدارس معه القرآن، فقد اقتربَت المسابقة المدرسيَّة، عمَّن يمثِّل المدرسةَ في المسابقة المدرسية المحلية للأطفال في حِفظ القرآن بين مدارس الجمهورية.

ولم يكن أمام والديه وهما يعلمان حبَّه للهرَّة التي أَطلَق عليها اسم (مشمشة)، وتولَّى بنفسه رعايتها، والعناية بنظافتها، وإطعامها.

وكان يذكِّرهما دومًا عندما يعاتِبونه على اهتمامه المبالغ فيه بالهرَّة بصاحِب رسول الله (أبي هريرة) رضي الله عنه الذي كانت له هرَّة عندما كان صغيرًا، فكناه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وقال: ((أنت أبو هريرة))، وقد كانت (مشمشة) بالنِّسبة له الصَّديقَ الوحيد في خلوته، يَقرأ لها طوالَ الليل ما حفظه مرارًا وتكرارًا، واستعدادًا منه للمسابقة حتى ينام، دون أن تتذمَّر منه، وهي تجلس على حِجره في استسلام تام وتناغم، وكأنَّما تخشع لآيات الله تعالى، ولِم لا تخشع وهي كائن حي تسري فيها الروح؟! وقد قال تعالى في الجبَل وهو جَماد لا روح فيه: ﴿ لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [الحشر: 21].

وقد بيَّن الله تعالى أن كل مخلوقاته تسبِّح بحمده؛ كما قال تعالى: ﴿ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا ﴾ [الإسراء: 44].

ولهذا كله أصاب القلَق والديه خوفًا مِن إصابته بصدمة نفسيَّة قبل المسابقة التي تمثِّل محطَّة مهمَّة في حياته، واتَّفقا على قول الحقيقة بموت الهرَّة (مشمشة) وعدم الكذب عليه مهما كانت الأسباب؛ لأنَّ الكذب خطيئة لا تُغتفر ابدًا.

وحَرصا على دفنها وتنظيفِ الحجرة من أثار دِمائها ومعركتها مع اللصِّ، والتمهيد للأمر قبل حضوره، والوقوف بجواره، ومواساته لتأهيله لقبول الأمر الواقع، ويشجِّعهما على ذلك إيمانه بالله وحِفظه للقرآن الكريم الذي يلهِمه الصَّبر والرضا، ولعلَّ وعسى تنتهي المنافسة التي تُقام غذًا على خير، وهي التي تستحوذ على اهتِمامه واهتمام شيخِه؛ لأهمِّيتها في رسم مسار حياته مستقبلًا، وعلى أملٍ أن الزمن كالعادة كَفيل بالتقليل من الألَم لفراق المحبوب دومًا.
قصة الهرة مشمشة  XgHGOwiD2CAxkvIDKAPtA2oE4bXG0jlk5cjNpjLLQBifGgDqNP+jeLsRgwAAAABJRU5ErkJggg==
قصة الهرة مشمشة  XgHGOwiD2CAxkvIDKAPtA2oE4bXG0jlk5cjNpjLLQBifGgDqNP+jeLsRgwAAAABJRU5ErkJggg== قصة الهرة مشمشة  XgHGOwiD2CAxkvIDKAPtA2oE4bXG0jlk5cjNpjLLQBifGgDqNP+jeLsRgwAAAABJRU5ErkJggg==

عاد (خالد) للمنزل، وسلَّم على والديه بعد أن أتمَّ مراجعة حِفظ القرآن كله مع شيخه استعدادًا للمسابقة في الصباح الباكر، وأسرع الخُطا لحجرته لرؤية هرَّته (مشمشة) في شوق.

دخل (خالد) الحجرةَ، فلمَّا لم يجد الهرَّةَ (مشمشة) نزل لوالديه يَستفسر أين هي؟
نظر أبوه إلى أمِّه، التي نظرت إليه بدرورها نظرات أمٍّ تخاف على صغيرها من أوَّل اختبار له في الحياة، واستجمعَت شجاعتها وهي تقول:
قصة الهرة مشمشة  XgHGOwiD2CAxkvIDKAPtA2oE4bXG0jlk5cjNpjLLQBifGgDqNP+jeLsRgwAAAABJRU5ErkJggg==
ماتت يا (خالد)! إنَّا لله وإنا إليه راجعون!

واستردَّت أمه مواسية وهي تَبتسم له ابتسامة عذبة:
قصة الهرة مشمشة  XgHGOwiD2CAxkvIDKAPtA2oE4bXG0jlk5cjNpjLLQBifGgDqNP+jeLsRgwAAAABJRU5ErkJggg==
اسمع يا بني، أمامك مُسابقة أخذَت منك جهدًا كبيرًا، وقد أتعبت معك الشيخ (رفعت)، فلا تخيِّب ظنَّه فيك، ولا تتألَّم لفراقها؛ فهو سبحانه وتعالى أرحَم بها منك، ودع أمرَها له جلَّ شأنه، وإن شاء الله خيرًا.

نظر (خالد) لوالديه، وقد أدرك الأمر برمَّته، ولم يستطِع منعَ دموعه وهي تَسيل من مقلتيه، ولكنه أدرك أنَّ السؤال عن طريقة وفاتها سيؤلِمه، فاكتفى بترديد قوله تعالى في صوتٍ شجي حزين: ﴿ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ﴾ [البقرة: 156، 157].

ثمَّ صعد لحجرته في صَمت، ونظرات والديه تتابعه بإشفاق وهما على يَقين بأنَّه سيتجاوز مِحنته إن شاء الله تعالى.
وأخذَت خالدًا وهو في خلوته نوبة حادَّة من البكاء حزنًا على هرَّته، ويسأل نفسَه: كيف يبيت وهرَّته المحبوبة (مشمشة) ليست معه على سَريره في أهمِّ ليلة في حياته قبل المسابقة؟!

كيف يؤدِّي دوره في المسابقة ولم يراجِع معها وِرده اليومي؟ كيف وكيف؟!
وظلَّ ساعة كاملة وقلبه فيها يَدمَى، وعيناه لا تكفان عن ذرف الدُّموع، ولسانه لا يكف عن التساؤل.
ولكن في النِّهاية روَّض (خالد) نفسَه الأمَّارة بالسوء التي تحثُّه على التمرُّد وعدم الصبر بأنَّ لله ما أخَذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بمقدار، وألزمها بقبول الأمر الواقِع والرِّضا بقضاء الله تعالى، وما باليد حيلة، وعليه أن يصبر على بليَّته بنفسٍ راضية، ثمَّ أقنع نفسَه بأن والديه على حقٍّ، لا بد أن يَجتهد في المسابقة لينجح ليفخَر به شيخُه ووالداه وجميع أصحابه بعد أن اجتهد وأتمَّ حِفظ القرآن وهو أَهل لذلك إن شاء الله تعالى.

ثم رقد على سريره، وذكر أذكار النَّوم، ثم غطَّ في نوم عميق لا يَخلو من بعض القلق من المسابقة يعصف بقلبه الصغير.
قصة الهرة مشمشة  XgHGOwiD2CAxkvIDKAPtA2oE4bXG0jlk5cjNpjLLQBifGgDqNP+jeLsRgwAAAABJRU5ErkJggg==
قصة الهرة مشمشة  XgHGOwiD2CAxkvIDKAPtA2oE4bXG0jlk5cjNpjLLQBifGgDqNP+jeLsRgwAAAABJRU5ErkJggg== قصة الهرة مشمشة  XgHGOwiD2CAxkvIDKAPtA2oE4bXG0jlk5cjNpjLLQBifGgDqNP+jeLsRgwAAAABJRU5ErkJggg==

استيقظ (خالد) على صوت أمِّه وهي تجلس بجواره تطلب منه بابتسامة عَذبة أن يَنهض ويستعدَّ للخروج، وجهَّزَت له ما يلزمه من طَعامٍ وغيره، وكالعادة أمرَته بشرب كوبٍ من اللبن الحليب الساخن، مع قِطعة من الـ (كيكة) التي صنعَتها بيديها، وكان يحبها جدًّا.

ثمَّ طبعت على وجنتيه قُبلة وهي تساعِده في حمل حَقيبته المدرسية خلف ظهره، وهي تدعو له بالتوفيق والنجاح، وكذلك فعل أبوه، وأوصاه بالصَّبر والتوكُّل على الله، فهو حسبه وناصره.

فابتسم لهما، وقبَّل يدَ كلٍّ منهما، ونظر لحجرته، وتأسَّف لعدم وجود هرته (مشمشة) ليودِّعها كعادته، ثم خرَج يعدو تارةً ويمشي تارة أخرى لمدرسته القريبة من بيته على بُعد 50 مترًا في شارع جانبي، وهو يَتلو آيات الله تعالى، ويمنِّي نفسه بالفوز على أقرانه.

وكانت المسابقة شاقَّة ومرهِقة، ولكنه فاز بها بجَدارة، وأُعجب به الجميع؛ لقوَّة حفظه وترتيله، وجمال صوته وعذوبته.
واستحقَّ الجائزةَ الكبرى وتمثيله للمدرسة في المسابقة المحليَّة على مستوى مدارس الأطفال في بلده.

وبينما هو يَمشي في طريق عودته للمنزل فرِحًا مستبشرًا توقَّف فجأة؛ فقد وقعت عيناه على هرَّته (مشمشة)! أو هكذا ظنَّ نفس اللون ونفس الحجم أنَّها هي، ولكن هذا مستحيل، إنَّه يعلم أن هرَّته قد ماتت.

ولكن سبحان الله! أمرٌ لا يصدَّق، وكما يقول الناس:
قصة الهرة مشمشة  XgHGOwiD2CAxkvIDKAPtA2oE4bXG0jlk5cjNpjLLQBifGgDqNP+jeLsRgwAAAABJRU5ErkJggg==
(يخلق من الشبه أربعين!).
إنَّها تشبِه هرَّتَه في كلِّ شيء ظاهر إلى حدٍّ بعيد! ولكن لا يعلم عن سلوكها وطبيعتها شيئًا، وأفزعه أنَّها لا تكاد تَستطيع المشي، وأفزعه أكثر أنَّها أخذَت تسير في منتصف الشارع بخطوات ثقيلة نحو الجِهة الأخرى من الرَّصيف، وعلى البعد تَقطع الأرض سيارة مسرِعة تأتي من بعيد وتقترب بشدَّة نحوها.

ماذا يفعل؟ الهرة في خطر محدق!
وهي تذكِّره بهرَّته المحبوبة (مشمشة)، حتى إنَّه لا يصدِّق أنَّها ماتت بهذه السهولة، وها هو يرى شبيهتَها رؤية عين!

لم يكن هناك وقت للتفكير، فنَزع حقيبتَه من وراء ظهره ليخفِّف من حمله، ثمَّ أسرع يعدو بقوَّة تجاه السيارة وهو في منتصف الشارع ويلوح لسائقها أن يقِف والسيارة تقترب... وتقترب.
فزاد من سرعته وأنفاسه تكاد تَنقطع وقلبه يخفق بشدَّة.

ورآه صاحِب السيارة وقد أفزعه الأمر، وهو يصرخ من داخل السيارة:
قصة الهرة مشمشة  XgHGOwiD2CAxkvIDKAPtA2oE4bXG0jlk5cjNpjLLQBifGgDqNP+jeLsRgwAAAABJRU5ErkJggg==
ابتعد أيها الطِّفل المجنون، ابتعد، هل تريد أن تموت؟
قالها وهو يضغط على فرامل السيارة بقوَّة، التي أخذَت تسير وتَقترب لتدهس الهرَّة المسكينة التي لا تَستطيع المشي، وخالد ما زال يَعدو بكلِّ قوَّته في إصرار عجيب أدهشه حتى صار قريبًا منها ثم...

سبحان الله! يا للعجب! قالها المارَّة، وقد ألجمت الدَّهشة ألسنتهم من المنظر؛ طفل يَعدو ثمَّ يقفز قفزةً هائلة فوق هرَّة، يحميها بجسده من سيارة، يَستميت صاحبها في إيقافها وهي تسير نحوهما رويدًا رويدًا، حتى توقَّفَت قيد أنملة منهما!

وخرج صاحب السيَّارة وهو يَحترق من الغضب، ويصيح ساخطًا:
قصة الهرة مشمشة  XgHGOwiD2CAxkvIDKAPtA2oE4bXG0jlk5cjNpjLLQBifGgDqNP+jeLsRgwAAAABJRU5ErkJggg==
لماذا؟ لماذا؟

وما لبث أن أحاط المارَّة بالمكان، والكل يَسأل:
قصة الهرة مشمشة  XgHGOwiD2CAxkvIDKAPtA2oE4bXG0jlk5cjNpjLLQBifGgDqNP+jeLsRgwAAAABJRU5ErkJggg==
ما الذي يَحدث؟
ونظرة (لخالد) أدرَكوا أنَّه قد غُشي عليه من الرعب والصَّدمة والسقطة القوية ليَحمي الهرَّة بجسده الصغير!

وبعضهم أخذَته الشفقة وهو يقول:
قصة الهرة مشمشة  XgHGOwiD2CAxkvIDKAPtA2oE4bXG0jlk5cjNpjLLQBifGgDqNP+jeLsRgwAAAABJRU5ErkJggg==
طفل مسكين، لا حول ولا قوة إلا بالله!

والبعض الآخر أخذ يصيح:
قصة الهرة مشمشة  XgHGOwiD2CAxkvIDKAPtA2oE4bXG0jlk5cjNpjLLQBifGgDqNP+jeLsRgwAAAABJRU5ErkJggg==
هيا احملوه هو وهذه الهرَّة على الرصيف، فقد فعل فعلته المجنونة من أجلها!
وأخذوا يحاولون إفاقته، حتى فتح عينيه، وأدرك ما يدور من حوله وهو يَلتفت بحثًا عن الهرَّة المسكينة، فلمَّا وجدها بجواره حملها في حنانٍ وهو يبكي بغزارة ويحتضنها وهو يتذكَّر هرَّتَه (مشمشة)، وهنا لم يستطع المارَّة كتمان تأثُّرهم من هذا المشهد الطفولي البريء حتى صاحب السيارة كفَّ عن السخط والتبرُّم وقد أدمى قلبه هذا الحب بين الصَّبي والهرة.

وساعده النَّاس على النُّهوض، وأخبرهم بأنه بخيرٍ، ويَعرف بيتَه، وهو قريب من هنا، فتركوه وشأنه.
واقترب من البيت، وكان والداه في انتظاره في قلَق وترقُّب، يراقبان الطَّريق من النافذة، فلمَّا اقترب من المنزل أسرعَت أمُّه لفتح الباب واستقباله، وبعد أن أخبر والديه بما حدَث في المسابقة، وقصَّته مع الهرَّة المسكينة التي يحملها.

لم يتكلم والداه وإنما نَظرا إليه نظرةَ عتاب لتهوُّره، ثمَّ نظرة حبٍّ وإشفاق، فهما يدرِكان مشاعره، وبينما هو يسرِع نحو حجرته ليعيد تَنظيمها احتفالًا بهرَّته الجديدة التي يحملها بحبٍّ وحنان وهي مستسلِمة له وكأنَّما تشاركه مشاعره، فقد وجدَت أخيرًا بفضل الله ورحمته بها مَن يحبُّها ويرعاها، بعدما عاشَت حياةً قاسية في الشوارع.

سأله والداه بفضول:
قصة الهرة مشمشة  XgHGOwiD2CAxkvIDKAPtA2oE4bXG0jlk5cjNpjLLQBifGgDqNP+jeLsRgwAAAABJRU5ErkJggg==
وماذا سوف تسمِّيها يا (خالد)؟

قال وهو ينظر لهما وقد ارتسمَت على وَجهه الطفولي الصبيح ابتسامة واسِعة كلمات تَخرج من أعماق قلبه:
قصة الهرة مشمشة  XgHGOwiD2CAxkvIDKAPtA2oE4bXG0jlk5cjNpjLLQBifGgDqNP+jeLsRgwAAAABJRU5ErkJggg==
إن شاء الله (مشمشة( تمَّت بحمد الله
-------------
رابط الموضوع علي موقع الألوكة: http://www.alukah.net/literature_language/0/106010/#ixzz4canzhymI
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قصة الهرة مشمشة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
هذه دعوتنا :: الكاتب الإسلامي سيد مبارك :: قصص إسلامية-
انتقل الى: