هذه دعوتنا
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


الموقع الرسمي للكاتب الإسلامي سيد مبارك
 
الرئيسيةالبوابةالمنشوراتالتسجيلدخول
الزوار من 4/2018
Hit Counter
صفحات الشيخ علي الانترنت












لرؤية الموقع بشكل مثالي استخدم متصفح
" برنامج فايرفوكس"


المواضيع الأخيرة
» مخارج الحروف وصفاتها
حلقات الحل الإسلامي لعلاج الغلو والتطرف تابع الحلقة الخامسة-الجزء السابع وصايا لعلاج الغلو والانحراف الدعوي(1) Icon_minitimeالثلاثاء 23 أغسطس 2022 - 10:41 من طرف الشيخ سيد مبارك

»  العروسة الدمية البلاستيكية
حلقات الحل الإسلامي لعلاج الغلو والتطرف تابع الحلقة الخامسة-الجزء السابع وصايا لعلاج الغلو والانحراف الدعوي(1) Icon_minitimeالثلاثاء 23 أغسطس 2022 - 10:21 من طرف الشيخ سيد مبارك

»  دعاة تجريف وتحريف العبادات والأسماء
حلقات الحل الإسلامي لعلاج الغلو والتطرف تابع الحلقة الخامسة-الجزء السابع وصايا لعلاج الغلو والانحراف الدعوي(1) Icon_minitimeالثلاثاء 23 أغسطس 2022 - 10:16 من طرف الشيخ سيد مبارك

» نظرة تأمل لمن عقل!!
حلقات الحل الإسلامي لعلاج الغلو والتطرف تابع الحلقة الخامسة-الجزء السابع وصايا لعلاج الغلو والانحراف الدعوي(1) Icon_minitimeالإثنين 15 أغسطس 2022 - 14:04 من طرف الشيخ سيد مبارك

» صناعة السينما وخداع الشعوب
حلقات الحل الإسلامي لعلاج الغلو والتطرف تابع الحلقة الخامسة-الجزء السابع وصايا لعلاج الغلو والانحراف الدعوي(1) Icon_minitimeالجمعة 12 أغسطس 2022 - 19:28 من طرف الشيخ سيد مبارك

» سورة الأنعام الآية16
حلقات الحل الإسلامي لعلاج الغلو والتطرف تابع الحلقة الخامسة-الجزء السابع وصايا لعلاج الغلو والانحراف الدعوي(1) Icon_minitimeالخميس 11 أغسطس 2022 - 11:47 من طرف الشيخ سيد مبارك

» شبابنا بين الحب والقتل
حلقات الحل الإسلامي لعلاج الغلو والتطرف تابع الحلقة الخامسة-الجزء السابع وصايا لعلاج الغلو والانحراف الدعوي(1) Icon_minitimeالخميس 11 أغسطس 2022 - 11:38 من طرف الشيخ سيد مبارك

» أيها المحب لله كن صادقًا
حلقات الحل الإسلامي لعلاج الغلو والتطرف تابع الحلقة الخامسة-الجزء السابع وصايا لعلاج الغلو والانحراف الدعوي(1) Icon_minitimeالخميس 11 أغسطس 2022 - 11:35 من طرف الشيخ سيد مبارك

» الثانوية والفهلوية
حلقات الحل الإسلامي لعلاج الغلو والتطرف تابع الحلقة الخامسة-الجزء السابع وصايا لعلاج الغلو والانحراف الدعوي(1) Icon_minitimeالإثنين 8 أغسطس 2022 - 17:03 من طرف الشيخ سيد مبارك

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
من مؤلفات الشيخ المنشورة






من روائع مؤلفات الشيخ












 

 حلقات الحل الإسلامي لعلاج الغلو والتطرف تابع الحلقة الخامسة-الجزء السابع وصايا لعلاج الغلو والانحراف الدعوي(1)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشيخ سيد مبارك
Admin
الشيخ سيد مبارك



حلقات الحل الإسلامي لعلاج الغلو والتطرف تابع الحلقة الخامسة-الجزء السابع وصايا لعلاج الغلو والانحراف الدعوي(1) Empty
مُساهمةموضوع: حلقات الحل الإسلامي لعلاج الغلو والتطرف تابع الحلقة الخامسة-الجزء السابع وصايا لعلاج الغلو والانحراف الدعوي(1)   حلقات الحل الإسلامي لعلاج الغلو والتطرف تابع الحلقة الخامسة-الجزء السابع وصايا لعلاج الغلو والانحراف الدعوي(1) Icon_minitimeالثلاثاء 27 فبراير 2018 - 19:18

حلقات الحل الإسلامي لعلاج الغلو والتطرف تابع الحلقة الخامسة-الجزء السابع وصايا لعلاج الغلو والانحراف الدعوي(1) 25443010
حلقات الحل الإسلامي لعلاج الغلو والتطرف
تابع الحلقة الخامسة-الجزء السابع
وصايا لعلاج الغلو والانحراف الدعوي(1)

إنَّ الحمد لله نحمده، ونَسْتعينه ونستغفرُه، ونعوذ بالله من شُرور أنفُسِنا، وسيِّئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتدي، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أنْ لا إله إلا الله، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله، أمَّا بعد:
نطرح هنا وصايا من منظور شرعي لعلاج الغلو والانحراف الدعوي وقسمناها لجزئيين ننشرها متتابعة ونبدأ بحول الله وقوته ونقول الدعوة إلي الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من صفات الخيرية في هذه الامة فإذا أصاب بعض أهل الدعوة من العلماء والدعاة إلي الله الغلو والانحراف عن المنهج الرشيد لسبب من الأسباب الدنيوية فسوف تكون العواقب وخيمة على الأمة والمجتمعات الإسلامية لأن العلماء والدعاة هم ورثة الأنبياء في تبليغ الرسالة والدعوة لتوحيد الله -تعالي-التي هي غاية الوجود.
والدعوة إلي الله تعالي في شريعتنا مهما تنوعت اساليبها ووسائلها والداعي إليها من جماعات ومذاهب وفرق فغايتها واحدة هي أفراد الخالق بالتوحيد بأنواعه الثلاثة ( 1) ودعوة الخلق الي عبادته وطاعته
ومن أنكر هذا وخالف جماعة المسلمين فليس منهم وأن أدعي غير ذلك بل هو دخيل عليها.
وبسبب هؤلاء الدخلاء أصابت الدعوة فيروسات عطلت تطورها وتحديثها بفقه جديد للأمور المستحدثة من العلماء الثقات فلزموا الصمت والسلامة فانتشرت دعوات ضالة منحرفه تغالي في الدين من الصوفيين والشيعين وغيرهما وفيها من المخالفات للشريعة وروحها الكثير ولكن للأسف أخذت تتشعب وتنتشر بين الناس ويزيد اتباعها ويبتعد العباد عن منهج السلف وأهل السنة وظهرت جماعات دموية وعنيفة لا تري عزة الإسلام إلا بالقتل والتدمير والسيطرة.
ومن ثم ينبغي فتح باب الدعوة الصحيحة على مصراعيه وحث علماء الأمة والدعاة المخلصين ذو الخلفية العلمية في الدين الذين ينتهجون منهج السلف الصالح من أهل السنة والجماعة ويتصفون بالوسطية والاعتدال وأعطاهم كل الإمكانيات المالية والدعوية من صحافة وأعلام وخلافه لنشر الدين الصحيح.
وكل مسلم مطالب بالأخذ بالوسائل والأساليب المختلفة لتحقيق هذا الهدف كل حسب قدرته في سهولة ويسر كما قال تعالي-:{ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا في سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (35) }(2 )
والوسيلة هي كل ما يتوصل به الداعية إلى تطبيق مناهج الدعوة الإسلامية من أدوات، وننبه أن من الخلل والانحراف التي يمر بالدعوة في كل عصر ومصر سببه العجز والتفريط من اتخاذ السبل المختلفة لنجاحها وحصد ثمارها.
يقول الشيخُ عبدُ العزيز بنُ باز –رحمه اللهُ -:
وفي وقتِنا اليومَ قد يسَّرَ اللهُ عز وجل أَمْرَ الدعوةِ أكثرَ بطرقٍ لم تحصلْ لمن قبلنا، فأمورُ الدعوةِ اليومَ متيسرةٌ أكثرَ مِنْ طرقٍ كثيرة، وإقامةُ الحجَّةِ على النَّاسِ اليومَ ممكنةٌ بطرقٍ متنوعة؛ عن طريقِ الإذاعةِ، وعن طريقِ التلفزةِ، وعن طريقِ الصحافةِ، من طرقٍ شتى.اهـ.(3 ) " رابط/http://www.binbaz.org.sa/node/8192"
قلت: وهناك الخطب والمحاضرات في المساجد، وتأليف الكتب النافعة وكتابة المقالات والبحوث التي تثري المكتبة الإسلامية التي تذخر بكل علوم الإسلام وتيسر الدين وفهمه علي العامة والخاصة، ومثل ذلك كثير ولله الحمد والمنة ، وهناك الإنترنت بنشر المواقع الإسلامية الجادة وغير ذلك من وسائل عصرية ولكن مهما اختلفت الوسائل وتنوعت الأساليب فلا حجة في تركها كلياً ولهذا كان الأمر الإلهي شامل لجميع ولا يخص فئة دون فئة وجعل الدعوة من أحسن الاقوال وأنفعها للمرء دينا ودنيا فقال -تعالي-:{ وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إلي اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ }(4 )
ومن سلبيات ومظاهر هذا الغلو والانحراف عن المنهج على سبيل المثال:
-سوء الخطاب الديني الذي لا يعرف إلا الوعظ المنبرية مع الناس وعدم تجديده بلغة العصر مع الثبات علي الأصول والتزام الوسطية.
-قلة العلماء الثقات الربانيون وموتهم ممن يقبل عليهم الناس وظهور فئة من علماء الدنيا الذين لا يفقهون شيئًا.
-تضارب الفتاوي بين أهل العلم الثقات الذين يفتون بتقديم النقل علي العقل والسنة والاتباع علي الهوي والابتداع وبين علماء الدنيا ممن لا يردعهم عن شهواتها شيء فيفتون حسب الرأي والهوي ويفسرون الأدلة بتقديم العقل علي النقل فيثيرون الحيرة بين العامة وينقسم الناس بين مؤيد لهذا أو ذاك ويختار طرف ثالث من الناس ما يناسب هواهم ومصالحهم وان كانت غير صحيحة وهو يعلم ذلك وتسمع مقوله "الذنب علي من افتاك"(5 ) ويرجع ذلك لضياع الهيبة والاحترام للعلماء الثقات بسبب التشهير بهم ووصفهم بالمتشددين والمتطرفين من خطباء الفتنة من العلمانيين وأصحاب الهوي ولعدم احترام الدولة لهم وتقديرهم لأهل الفن والرياضة والطرب عنهم فضلاً عن تجردهم عن هذا الاسفاف والرضا بالسكوت خوفاً علي سمعتهم أو من السلطان أو ممن لا يتقي الله فيهم.
وأننا نري في علاج هذه المسألة بعدد من الوصايا أهمها ما يلي:
1-تأهيل المؤهلين والراغبين للخطابة والوعظ والاحتكاك بالناس دعويا وأعانتهم على ذلك لسد النقص وتنشيط الدعوة بدماء جديدة وفقا للضوابط الشرعية
الإنسان عدو ما يجهله والعلم الشرعي هو أساس المنهج الدعوي وبدونه لن تستقيم الدعوة فالهوي والعقل لا تستقيم بهما حياة العباد، ومن واجب الدولة إصلاح هذا الخلل لمنع المندسين في المجال الدعوي دون دراسة وعلم من التدليس علي الناس وافساد دينهم ودنياهم.
فمن المعلوم عند العقلاء شرعاً وطبعاً أن الدعوة إلي الله تعالي بصفة عامة ليس حكرا علي أحد بل كل إنسان قادراً علي الدعوة بما يستطيع بعلم أو مال أو جهد أو غير ذلك وهذا من فضل الله علي العبد يؤتيه من يشاء ولكن الدعوة بالعلم بصفة خاصة تحتاج للدراسة والعلم بالقرآن والسنة وأقوال العلماء وتفسيراتهم للمتشابه والمحكم والخاص والعام ولهذا رفع الله تعالي أهل العلم عن أهل الإيمان درجة فقال جي شأنه:
{قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ }(6 )
قال السعدي في تفسيرها ما نصه: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ} ربهم ويعلمون دينه الشرعي ودينه الجزائي، وما له في ذلك من الأسرار والحكم {وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ} شيئا من ذلك؟ لا يستوي هؤلاء ولا هؤلاء، كما لا يستوي الليل والنهار، والضياء والظلام، والماء والنار.
{إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ} إذا ذكروا {أُولُو الألْبَابِ} أي: أهل العقول الزكية الذكية، فهم الذين يؤثرون الأعلى على الأدنى، فيؤثرون العلم على الجهل، وطاعة الله على مخالفته، لأن لهم عقولا ترشدهم للنظر في العواقب، بخلاف من لا لب له ولا عقل، فإنه يتخذ إلهه هواه.اهـ(7 )
قلت: ونقترح لعلاج هذه المسألة أن ننشط المجال الدعوي بالاستعانة بالجماعات ذات النشاط الدعوي المؤثر والكثيرة الالتحام بالناس في أماكنهم واسواقهم ويتصفون بالعلم والصلاح والتقوي ووسطية الإسلام ومثل هذه الجماعات موجودة في كل مكان وفي مصر هناك جماعة أنصار السنة المحمدية والجمعية الشرعية لأنصار السنة وفيهم علماء ودعاة لهم في العلم الشرعي نصيب وافر والاستعانة بهم وتأهيل كوادرها الجديدة علمياً وتمويلهم مادياً ومعنوياً وتوفير كافة السبل لتأدية رسالتها علي الوجه الاكمل دون تدخل في طريقتها ووسائلها وأيديولوجيتها التي حازت بها علي قلوب الناس وثقتها، وليس في ذلك حرج ولقد أمر الله تعالي بالتعاون فقال –جل شانه-{ وَتعاونوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تعاونوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ }(8 )
2-منع الجدال وتوحيد الفتوي وردع من يفتي بغير علم ممن لا يملك أدوات العلم الشرعي وأصوله:
ولا شك أن كثرة الجدال والفتاوي الشاذة من العامة وأصحاب الهوى من الفنانين وخطباء الفتنة من المثقفين وأصحاب الأيدولوجيات الخاصة قول علي الله بغير علم القصد منه الصد عن سبيل الله تعالي.
وهذه الظاهرة نراها علي شاشة التلفاز وكأنما الفتوي أمر عادي لا عقاب عليه وهذا جهل لأن المتصدي للفتوي يفتي لبيان مراد الله –تعالي- ومراد رسوله-صلي الله عليه وسلم- فأن كان ليس من أهلها ولا يملك أدواتها فهذه مصيبة اعظم أثارها الغلو والانحراف الفكري والبعد عن الوسطية فالجميع يريد أن يكون الحق معه لنصرة مذهبه أو جماعته أو حزبه أو رأيه أو ما اشبه هذا، وطالما يفتي الناس علي هواهم واجتهادهم دون غطاء شرعي ولا رادع قانوني فسوف يجادل ولا يستحي من الله في تأويل النصوص الشرعية لتكون علي هواه ومراده ، وفي السنة تحذير لهؤلاء فقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -" من أفتى بغير علم كان إثمه على من أفتاه ومن أشار على أخيه بأمر يعلم أن الرشد في غيره فقد خانه " (9 )
والجدال في الباطل آفة هذا العصر وعما كل شيء وأخطر صور الجدال ومظاهرة الجدال في الدين لمن لا يملك أدوات العلم الشرعي من العامة وهذه مخالفة صريحة لقول الله تعالي : ( فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُون ) (10 )
وقوله تعالي: ( وَمَا يَعْلَمُ تَأويلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ في الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا )(11 )
فلقد خص الله تعالي العلماء والفقهاء الراسخون في العلم في توضيح ما استشكل من العبادات ولكن تجد بسبب الغلو والانحراف عن الحق وهو واضح جلي يلجأ العامة إلي القول علي الله بغير علم أو إلي علماء سوء يتبعونهم من أصحاب الهوي و التأويل الفاسد والفتاوي الضالة التي تؤيد ايديولوجيتهم وتوجههم وتبيح وتحل للناس هذا الانحراف عن المنهج الشرعي ليخدعوا الناس ويكسبوا المزيد من الأنصار.
ونسي هؤلاء العامة هم وعلماء السوء الذين افسدوهم الترهيب العظيم من رب العالمين فقد قال تعالي:{ وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَـذَا حَلاَلٌ وَهَـذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ * مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }( 12).
قال العلامة ابن العثيمين-رحمه الله-: وإن من أكبر الجنايات أن يقول الشخص عن شيء إنه حلال وهو لا يدري ما حكم الله فيه، أو يقول عن الشيء إنه حرام وهو لا يدري عن حكم الله فيه، أو يقول عن الشيء إنه واجب وهو لا يدري أن الله أوجبه، ويقول عن الشيء إنه غير واجب هو لا يدري أن الله لم يوجبه، إن هذه جناية وسوء أدب مع الله - عز وجل -.
كيف تعلم أيها العبد أن الحكم لله ثم تتقدم بين يديه فتقول في دينه وشريعته ما لا تعلم؟ لقد قرن الله القول عليه بلا علم بالشرك به، فقال سبحانه: { قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْأِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَـزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ }( 13)
وإن كثيراً من العامة يفتي بعضهم بعضاً بما لا يعلمون فتجدهم يقولون هذا حلال، أو حرام، أو واجب أو غير واجب، وهم لا يدرون عن ذلك شيئاً، أفلا يعلم هؤلاء أن الله تعالي-سائلهم عما قالوا يوم القيامة
أفلا يعلم هؤلاء أنهم إذا أضلوا شخصاً فأحلوا له ما حرم الله، أو حرَّموا ما أحل الله له فقد باءوا بإثمه وكان عليهم مثل وزر ما عمل وذلك بسبب ما أفتوه به.اهـ(14)
قلت: ومما لا شك فيه أن الجدال والفتوي علي الله بغير علم مصيبة عظمي وغلو ممقوت أوقعنا فيه الشيطان وحب النفس واتباع الهوى ويزيد من الحقد والكراهية بين المسلمين وبعضهم بعضاً وأن طفح وانتشر بين العامة والخاصة بوسائل الإعلام التي صار الكثير منها أبواق للفتن قد يؤدي لتفكك المجمع وانقسامه وقد يؤدي كما هو مشاهد في الاختلافات السياسية من التعصب المقيت الذي خرج عن حدود السيطرة وأراق الدماء الطاهرة لأبرياء خدعوا بكثرة الجدال والفتاوي الضالة كما هو مشاهد اليوم.
ونكتفي بما ذكرنا من وصايا شرعية لعلاج الغلو وانحراف الفكر الدعوي وللحديث بقية أن شاء الله والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على النبي الأمين، وآله وصحبه أجمعين، والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل
------------------
(1 ) -المقصود بالتوحيد بأنواعه الثلاثة هو ما ذكره علمائنا بتقسيم التوحيد اصطلاحاً لثلاثة أقسام توحيد الألوهية وتوحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات وسبق بيان مقصودها سلفاً، وهذا الاصطلاح تيسيرا لفهم النصوص والأحكام الشرعية لمعرفة أحكام الشريعة وله أدلته من الكتاب والسنة وهو جائز وكما قال ابن القيم-رحمه الله:-في مدارج السالكين(3:306) "والاصطلاحات لا مشاحة فيها إذا لم تؤدي إلي مفسدة" أي لا تنازع فيها ، وهذه المصطلحات والقواعد الأصولية من الأمور المستحسنة لتقريب العلوم الشرعية للمسلمين .
( 2) - سورة المائدة:35
(3 )انظر موقع ابن باز –إملاءات الشيخ- الدعوة إلى الله وأخلاق الدعاة .
(4 ) - ص:33
(5) - وسيأتي الحديث الذي يدل علي هذا المعني وتخريجه
(6) -الزمر :9
(7) - انظر " تيسير الرحمن في تفسير كلام المنان" لعبد الرحمن بن ناصر السعدي (ص/ 720)- الناشر : مؤسسة الرسالة- تحقيق : عبد الرحمن بن معلا اللويحق- الطبعة : الأولى 1420هـ -2000 م.
(8 ) - المائدة:2
( 9) - حسنه الألباني في مشكاة المصابيح (برقم/ 242)-نشر المكتب الإسلامي - بيروت الطبعة: الثالثة1985 .
(10 ) - النحل: 43
( 11) - آل عمران:7
(12 ) - النحل 116-117
(13 ) - لأعراف :33
( 14) - انظر "مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين"(26/233)-باب أخطاء يجب الحذر منها- جمع وترتيب : فهد بن ناصر بن إبراهيم السليمان-نشر: دار الوطن - دار الثريا- الطبعة : الأخيرة - 1413

_________________
حلقات الحل الإسلامي لعلاج الغلو والتطرف تابع الحلقة الخامسة-الجزء السابع وصايا لعلاج الغلو والانحراف الدعوي(1) Io_oa10
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://sayed2015.forumegypt.net
 
حلقات الحل الإسلامي لعلاج الغلو والتطرف تابع الحلقة الخامسة-الجزء السابع وصايا لعلاج الغلو والانحراف الدعوي(1)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» حلقات الحل الإسلامي لعلاج الغلو والتطرف تابع الحلقة الخامسة-الجزء الثامن تابع وصايا لعلاج الغلو والانحراف الدعوي(2)
» حلقات الحل الإسلامي لعلاج الغلو والتطرف تابع الحلقة الخامسة-الجزء الحادي عشر وصايا لعلاح الغلو والانحراف الأمني
» حلقات الحل الإسلامي لعلاج الغلو والتطرف تابع الحلقة الخامسة-الجزء الخامس وصايا لعلاج الغلو وانحراف الفكر الاجتماعي والأخلاقي(3)
» حلقات الحل الإسلامي لعلاج الغلو والتطرف تابع الحلقة الخامسة-الجزء الخامس وصايا لعلاج الغلو وانحراف الفكر الاجتماعي والأخلاقي(2)
» حلقات الحل الإسلامي لعلاج الغلو والتطرف تابع الحلقة الخامسة-الجزء الثاني عشر وصايا لعلاج العلو وانحراف الفكر الاقتصادي والتجاري

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
هذه دعوتنا :: الكاتب الإسلامي سيد مبارك :: درسات وأبحاث منهجية-
انتقل الى: